فوارة النوفرة المدخل الشرقي للجامع الأموي بدمشق: بعمر 1000 عام

على كتف قهوة النوفرة التراثية الشهيرة بدمشق القديمة تستريح بركة ماء بديعة المنظر عتيقة الصخور تشي بقصة قديمة لتفاجئ بعمرها الذي يصل إلى 1000 عام.

تبحث عن تلك القصة النادرة بين كتب التاريخ والتراث لتخبرك أن فوارة (النوفرة) أنشئت لتجميل مدخل الجامع الأموي الشرقي في وسط الدهليز المتصل بباب جيرون عام 410 هجري 1019 ميلادي كما وثقها كتاب ابن شداد (الاعلاق الخطيرة في ذكر امراء الشام والجزيرة).

ولكن يبدو أن الينبوع الذي بنيت فوقه بركة النوفرة كان قليل الغزارة حسب كتاب الطنطاوي (الجامع الأموي في دمشق) لذا تم جر المياه إليها من نهر القنوات قرب قصر الحجاج فوصل إليها الماء عام 417 هجري 1026 ميلادي.

وقصر الحجاج هو محلة كبيرة في ظاهر باب الجابية من مدينة دمشق منسوب إلى الحجاج بن عبدالملك بن مروان.

وازدادت مياه النوفرة بعد جر المياه إليها حيث يذكر ياقوت الحموي في كتاب معجم البلدان..”معروف اليوم أن بابا من أبواب الجامع بدمشق وهو بابه الشرقي يقال له جيرون وفيه فوارة ينزل عليها بدرج كثيرة من حوض من رخام وقبة خشب يعلو ماؤها نحو الرمح” وبما أن طول الرمح يعادل 63ر2 متر فلابد أن يكون هناك خزان مائي أنشئ فوق سطح أحد الدكاكين أو المتاجر الممتدة على طرفي الدهليز لتأمين ضاغط مائي قادر على رفع الماء إلى هذا العلو للتغلب على تفاوت جريان الماء في الأنابيب أما التدفق الوارد لهذه النوفرة فكان متغيرا ويتبع لزيادة مياه نهر القنوات وتناقصها حسب الفصول وفق ما تؤكده الباحثة الدكتورة مها الشعار في كتابها (المشروعات المائية في سورية في العصور).


مرهف كمال

باحث أكاديمي سوري، مهتم بالعلم والثقافة والتكنولوجيا، متابع للرياضة، ومصور خبير في مجال الحياة البرية.
شارك الخبر مع الأهل والأصدقاء
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

قد يهمك الاطلاع على المقالات التالية

Leave a Comment